fbpx
الجمعة , 9 ديسمبر 2022
أخبار عاجلة

سعيدان: “إمكانيّة صرف القسط الأوّل من القرض في جانفي 2023 وصندوق النقد سيراجع الإصلاحات كلّ 6 أشهر”

أكّد الخبير الاقتصادي والمالي عز الدين سعيدان أنّ الحكومة التونسية كانت تسعى للحصول على قرض بقيمة 4 مليار دولار، لكن المطلّع على سياسة الصندوق الدولي يعلم جيّدا أنّ الحصص الممنوحة لا تتجاوز الـ2 مليار دولار “وبالتالي كان من المتوقّع حصول تونس على 1.9 مليار دولار لا أكثر”.
وأضاف سعيدان خلال حضوزه في برنامج ميدي شو على موزاييك أف أم اليوم الإثنين 17 أكتوبر 2022، “يستغرق أيّ برنامج اقتراض من صندوق النقد الدولي 3 أشهر على أقصى تقدير في حين لا تتجاوز المحادثات التقنية 5 أسابيع.. لكن تونس استغرقت 18 شهرا ولم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي لأنه سيعرض على اللجنة التنفيذية في شهر ديسمبر”.
وأشار سعيدان إلى أنّ صرف القسط الأول من القرض سيكون مباشرة بعد التوقيع، مرجّحا أن يتمّ في جانفي 2023 وسيكون موزّعا على 8 أقساط وتبلغ قيمة كل قسط حوالي 250 مليون دولار.
وتساءل الخبير الاقتصادي والمالي حول الحلول التي ستتّخذها حكومة نجلاء بودن لتغطية نفقات الدولة لما تبقى من سنة 2022 في غياب أيّ موارد مالية، لافتا إلى أنّه لم يقع بعد تسديد أي مستحقات من الدين الداخلي سواء بالدينار أو بالعملة الأجنبية للبنوك “ممّا سيتسبب في ضرر كبير للبنوك التي خسرت %90 من أموالها الذاتية وسينعكس على توازنات البنوك التونسية”.
ولم يغفل ضيف “ميدي شو” عن الإشارة إلى فوائد قرض صندوق النقد التي ستكون في حدود 4.2%، قالا إنها “نسبة عالية جدا لا يمكن الاستهانة بها..والسؤال المطروح كيف سنجابه الدين الخارجي في 2023 دون أن ننسى أنّ هناك قروض قديمة لم يقع خلاصها بقيمة 1.9 مليار دولار متخلّدة بذمّة الدولة التونسية لصندوق النقد الدولي”.
كما لفت إلى أنّ الصندوق الدولي سيقوم بمراجعة الإصلاحات المُتّفق عليها كلّ 6 أشهر وبناء على هذه المراجعة سيتمّ تحديد صرف الأقساط من عدمه، مبيّنا أن المراجعة الأولى تتطلب أن تدخل تونس فعلا في الإصلاحات الكبرى المتمثلة في الإصلاح الجبائي وإصلاح منظومة الوظيفة العمومية ومنظومة الدعم والبدء الفعلي في إصلاح المؤسسات العمومية “وإن لم يتم ذلك فان الأقساط لن تصرف”.
وشدّد عز الدين سعيدان على ضرورة وضع خارطة طريق واستراتيجية واضحة لتحقيق العدالة الجبائية ضمن فترات زمنية محددة بغاية استعادة ثقة المانحين الدوليين والبلدان التي أعربت عن استعدادها مساعدة تونس في تجاوز أزمتها الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، قال سعيدان إنّ مراجعة نفقات الدولة من أحد الحلول التي لا مفرّ منها، قائلا “في 2010 بلغت نفقات الدولة 18 مليار دينار أي ما يعادل %28 من الناتج الداخلي لكنها اليوم في حدود 45% وهي نفقات عامة”.
وتابع “في 2010 بلغ عدد الموظفين 400 ألف موظف اليوم هم في حدود الـ700 ألف ومع ذلك نشكو نقصا في كلّ الإدارات مما يعني أن هناك إشكال في توزيعهم وتوظيفهم.. لهذا يجب اتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الصدد”.
وكشف المتحدث أنّ 150 ألف شخص من أساتذة وأطباء ومهندسين تم توظيفهم بشهائد مزيفة مما كبّد الدولة خسائر بـ3 آلاف مليون دينار، كما أنّ محكمة المحاسبات في تقريرها الأخير أكّدت أنّ وزارة التربية انتدب 12 ألف مدرّس بشهائد مزيفة مع تسجيل 4 آلاف رخصة مرضية طويلة المدى”.
وعن إصلاح المؤسسات العمومية، أقرّ الخبير الاقتصادي والمالي أنّ طريقة التسيير هي المتسبّب في الأزمة الراهنة ودفعت التونسي إلى الوقوف في طوابير لاقتناء البنزين والمواد الغذائية، حسب تعبيره.
وتابع “المؤسسات التونسية فقدت تماما ثقة المزود الأجنبي وأيضا ثقة البنوك في الداخل والخارج وفقدت أبسط أدوارها ومع ذلك لم تتحرك الدولة لإيقاف النزيف”.
وتساءل “هل يجب أن تتاجر تونس في “التاي والسكر والدخان” لتعجز فيما بعد عن تحقيق التوازنات وتدخل في دوامة الخسائر وسوء التصرّف والاقتراض لتغطية الأجور؟”
وفي ختام مداخلته، شدّد عز الدين سعيدان على ضرورة الإنطلاق الفعلي في إنقاذ الاقتصاد التونسي، قائلا “هذا ممكن.. شريطة أن لا نستخدم قرض صندوق النقد الدولي لتغطية نفقات الدولة.. حينها يا خيبة المسعى” حسب تعبيره.

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

دعم علاقات التعاون وتجسيد مخرجات ندوة “تيكاد” محور لقاء رئيسة الحكومة بسفير اليابان بتونس

استقبلت رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن رمضان بعد ظهر اليوم بقصر الحكومة بالقصبة سفير اليابان …

المرايحي: سعيّد عوض إنقاذ البلاد بعد 25 جويلية أصبح يمثّل خطرا على الدولة ويهدّد بإنهيار البناء

تحدّث لطفي المرايحي الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوريمبادرة ”ارحل” للإطاحة برئيس الجمهورية قيس سعيّد. وأوضح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email