الجمعة , 12 أغسطس 2022
أخبار عاجلة

أيام قرطاج الكوريغرافية.. حينما تفزع ‘متاهة’ الجسد لإنقاذ الإنسان

تحولت ساحة المسارح بمدينة الثقافة، إلى ما يشبه “المتاهة”، التي مرّ عبرها الحاضرون في اليوم الافتتاحي للدورة الرابعة لأيام قرطاج الكوريغرافية.

تضمن اليوم الافتتاحي لهذه الدورة، التي تمتدّ من 11 إلى غاية 18 جوان 2022، معرضا في الفن التشكيلي إذ كان موضوع اللوحات المعروضة هو الرقص. كما وثّقت هذه المتاهة أيضا تاريخ هذا المهرجان الذي تأسس سنة 2018 ليكون مساحة يلتقي فيها صنّاع الرّقص لتبادل التجارب والخبرات.

وتقام العروض الكوريغرافية بمسرح الأوبرا بتونس ومسرح الجهات والمسرح الوطني التونسي الحلفاوين وقاعة الفن الرابع ومسرح الحمراء ومسرح الريو وشارع الحبيب بورقيبة، حيث افتتحت الدورة بعرض “ميزان” لإلياس التريكي (تونس)، ويسدل الستار على هذه التظاهرة بعرض “سيرك أبيض وأسود” من تونس لنوال إسكندراني، إنتاج مسرح أوبرا تونس وعرض “اكزاك” من فرنسا.

وترفع الدورة الجديدة من المهرجان شعار المحافظة على البيئة رهانا وهاجسا ضمن حملة توعية وتحسيس على غرار توفير دراجات هوائية لتنقل الضيوف بدل السيارات وما تتسبب فيه من تلوث، لكنها تواصل أيضا في رهانها على التعبير الجسدي الحرّ، بعد أن أكدت في العام الماضي أن لا رقص دون كرامة.

وأهدى منظمو التظاهرة الدورة الماضية إلى روح الفنانة والصحافية والناشطة الحقوقية والمناضلة النسوية الراحلة زينب فرحات التي تركت بصمتها في تأسيس المهرجان ونحت مساره بصفتها عضوا شرفيا فيه، فيما كانت عروضه في أغلبها افتراضية ومقتصرة على الأعمال التونسية، لذا تمثل هذه الدورة الجديدة العودة الفعلية للمهرجان.

وتحدّث المدير الفني لأيام قرطاج الكوريغرافية سليم بن صافية، في كلمته، عن تنوع برمجة الدورة الحالية التي تجمع بين العروض الراقصة والورشات التكوينية وحلقات النقاش التي تبحث في واقع فن الكوريغرافيا وآفاقه.

وأكد أن هذه الدورة هي لمسة وفاء للفقيد عماد الحداد الذي وافته المنية يوم الثامن من يونيو الحالي، وهو الذي شغل منصب كاهية مدير الموسيقى بإدارة الموسيقى والرقص في وزارة الشؤون الثقافية.

وأفاد بأن هذه الدورة تتميز أيضا برجوع الجمهور إلى القاعات وعودة الحلم بعد توقف التظاهرة في السنتين الماضيتين بسبب جائحة كورونا.

وتابع الجمهور بمسرح الأوبرا العرض ما قبل الأول للعمل الكوريغرافي “سلام” للمخرج عماد جمعة وإنتاج مسرح أوبرا تونس وأداء راقص باليه أوبرا تونس، وهم بية بوزقرو وهدى الرياحي وأميمة مناعي وحازم الشابي وعمر عباس ووائل مرغني وعبد القادر دريهلي وسيف الدين عبد الجليل وسهيل عبدالجليل.

ويقرع هذا العرض ناقوس الخطر لإنقاذ الإنسانية في قيمها السامية والنبيلة من تهديد الاندثار والفناء. وينادي إلى تغيير السلوك ومراجعة التصرفات البشرية المهددة للعالم البشري قبل فوات الأوان.

وينبّه هذا العرض، في شكل دعوة من الجسد الراقص والثائر إلى تغيير السلوك ومراجعة التصرفات، من الأعمال غير الإنسانية التي لا تتوانى عن تدمير المجتمع وتخريبه من أجل مصالح ضيقة وغايات تجارية بالأساس.

وكان حفل الافتتاح الرسمي بمسرح الأوبرا، مسبوقا بالعرض الأول للعمل الكوريغرافي “بلدي يا بلدي” لرضوان المؤدب وملاك السبعي بمسرح الجهات في مدينة الثقافة. وقد أراده صاحبه تكريما للمرأة التونسية التي قادت معارك الحرية وتسلحت بروح التغيير من أجل رسم ملامح بلد أفضل ومستقبل أجمل.

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

سالم الحرشاي: نسبة استكمال مشاريع صيانة البنية التحتية للمؤسسات التربوية بلغت 37 بالمائة

بلغت نسبة استكمال مشاريع تهيئة وصيانة البنية التحتية للمؤسسات التربوية والمبرمجة للعودة المدرسية 2022-2023 حوالي …

إحتفاء بعيد المرأة: إفتتاح معرض الطوابع البريدية “تونسيات”

إحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التونسية الموافق لـ13 أوت من كل سنة، افتتح اليوم الخميس بالعاصمة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

RSS
Follow by Email