fbpx
الخميس , 6 أكتوبر 2022
أخبار عاجلة

فلاحو الشمال يهدّدون بعدم تسليم محاصيل الحبوب

أفاد عضو تنسيقية فلاحون غاضبون، هيثم الشواشي، بأنّ مزارعي الحبوب بالولايات الأكثر إنتاجاً، شمالي البلاد، يدرسون إمكانية حجر المحصول وعدم بيعه لديوان الحبوب، مؤكداً عدم قبول سياسة الأمر الواقع التي تريد الدولة فرضها على المنتجين.

و أوضح الشواشي، في حديث لوقع العربي الجديد، نشر اليوم الخميس 07 أفريل 2022، “لن نقبل مستقبلاً بأسعار مرجعية تحددها الدولة من دون مراعاة لمصالح المنتجين، بينما يُدعم المزارع الأجنبي عبر شراء الحبوب من السوق العالمية بأسعار عالية”.
و أضاف أنّ المنتجين غير مجبرين على بيع محاصيلهم بأسعار بخسة، مؤكداً أنّ حجز المحصول وتوجيهه نحو صناعة الأعلاف أو ترويجه في مسالك موازية سيكون أكثر مردودية للمزارعين.
و انتقد الشواشي قبول السلطات بقانون العرض والطلب العالمي واستيراد الحبوب بأسعار مرتفعة بينما تريد فرض سياسة الأمر الواقع على المنتجين المحليين الذين يعانون من ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وهو ما يفسّر عزوف المزارعين عن مواصلة الإنتاج.
و اشار أيضا، إلى أنّ معدل سعر شراء القمح الصلد الذي اعتمده ديوان الحبوب يقدر بـ190 ديناراً للقنطار زائداً كلفة الشحن، بينما اقتنى ديوان الحبوب القمح المحلي من الفلاحين بمعدل سعر في حدود 84 ديناراً للقنطار (الدولار = 2.95 دينار)، يضيف أنّ معدل سعر شراء القمح اللين ما قبل الحرب كان بين 110 و120 ديناراً، بينما بلغ سعر القنطار ما بعد الحرب 150 ديناراً للقنطار زائداً مصاريف الشحن مقابل سعر محلي بـ64 ديناراً فقط.
و أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في ديسمبر المنقضي، عن رفع أسعار الحبوب عند الإنتاج بالنسبة للموسم الزراعي 2021/ 2022 بزيادة قدرت بـ13 ديناراً للقنطار الواحد لكلّ أصناف الحبوب.

وقالت وزارة الفلاحة حينها إنّ هذه الزيادة “تندرج في إطار الحرص على توفير الظروف الملائمة لإنجاح موسم البذر ودعم الفلاحين النشطين في قطاع الزراعات الكبرى وتحفيزهم من أجل تطوير الإنتاج”.
و من جهته، أكّد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحة والصيد البحري، محمد رجايبة، دعم منظمة المزارعين لمطالب الفلاحين بإقرار زيادة جديدة في سعر القمح على وقع المستجدات الجديدة في سوق الحبوب العالمية.

و كشف رجايبة، في صرح لموقع العربي الجديد، أنّ ديوان الحبوب يشتري القمح من السوق العالمية بـ400 دولار للطن بينما يشتري المنتج المحلي بـ870 ديناراً، أي ما يعادل 300 دولار، مطالباً بدعم الإنتاج المحلي لخلق الوفرة وكبح كلفة واردات الغذاء والتبعية للحبوب المستوردة.
كما اعتبر أنّ السياسة الزراعية الحالية تدعم المنتج المستورد على حساب الإنتاج المحلي، مؤكداً أنّ ضعف الأسعار سيؤدي إلى حجز المزارعين للمنتج أو ربما بيعه في مسالك موازية أو تهريبه نحو الأقطار المجاورة، ويطالب بالتدخل السريع من أجل حوكمة المحصول القادم وتأمين تجميعه في أحسن الظروف.

وخلال الشهر الماضي، اقتنى ديوان الحبوب نحو 125 ألف طن من القمح اللين و100 ألف طن من الشعير في مناقصة.
وحسب تقييمات أولية، فإنّ أقل سعر للقمح اللين كان عند حدود 491.68 دولاراً للطن، شاملاً كلفة الشحن. يأتي ذلك فيما اشترت تونس نحو 100 ألف طن من القمح اللين في مطلع فيفري الماضي، أي قبل نحو شهر فقط، بحوالي 350 دولاراً للطن شاملاً كلفة الشحن. وتعوّل تونس على محصول القمح الذي ينضج في جوان المقبل لتأمين حاجيات البلاد لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
ولفت تقرير لاتحاد المصارف العربية إلى أنّ تونس تتصدر مرتبة متقدمة في تصنيف الدول العربية الأكثر استيراداً للقمح الروسي والأوكراني، ما يجعلها أكثر عرضة للتداعيات المالية المترتبة عن زيادة الأسعار.

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

نبيل حجي: “الغاية من شرط تقديم المترشحين للإنتخابات التشريعية لـ400 تزكية هو تصعيب الترشح على المواطنين بإستثناء فئتين أو ثلاث”

اعتبر نبيل حجي القيادي في حزب التيار الديمقراطي، أن الغاية من شرط تقديم المترشحين للانتخابات …

شرطة المرور بالقيروان تصدر بلاغ مروري بمناسبة الإحتفال بالمولد النبوي الشريف

دعت شرطة المرور بإقليم الأمن الوطني بالقيروان، بمناسبة احياء ذكرى المولد النبوي الشريف و نظرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

RSS
Follow by Email