fbpx
الخميس , 6 أكتوبر 2022
أخبار عاجلة

روضة القرافي: في مسار التخويف والترهيب، أصبحنا نخشى كثيراً من المساس بأداء مؤسسة القضاء والقضاة والاستقلالية

أفادت الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة التونسيين، روضة القرافي، أنّ “ما نرصده في الآونة الأخيرة، تواتر أسلوب رئيس الجمهورية في الضغط وتوجيه الاتهامات بالفساد والتقصير الشامل للقضاة، وحتى بألفاظ الازدراء. ولا يمكن أحداً أن يصدق أن الفساد أو التقصير يمكن أن يشمل أكثر من 4 آلاف قاضٍ في تونس”.

وأضافت القرافي، في تصريح لـموقع العربي الجديد، نشر اليوم الخميس 13 جانفي 2022، أنّ “هذا الأسلوب في الاتهام الشامل تحول إلى أسلوب هرسلة، ولا يكاد تصريح لرئيس الجمهورية، أو اجتماع، يخلو من اتهام موجه إلى القضاء. إنّ هذا الخطاب الضاغط، المقلل من شأن القضاة ومن اعتبارهم، يؤدي إلى استضعافهم واستباحتهم”.

كما أشارت إلى أنّ “ما لاحظناه أنّ خطاب السلطة مؤثر بطبيعته ويلقى صدىً ويُترجم في تعبيرات على مستوى الشارع”.

و بيّنت أنّه “تشكلت مجموعات مشبوهة تستند إلى ذلك الخطاب، وأعلنت أنها ستهاجم المجلس الأعلى للقضاء يوم 14 يناير. وسبقها الإعلان عن مجموعات تنشط على شبكات التواصل الاجتماعي دعت إلى اكتساح المحاكم أيضاً. وهذا يبين لأي مراقب نزيه أنه على علاقة مباشرة بخطاب السلطة التنفيذية العنيف والضاغط على القضاء”.

واعتبرت القرافي، في حوارها، أنّه “في هذا السياق من التخويف والترهيب، أصبحنا نخشى كثيراً من المساس بأداء مؤسسة القضاء والقضاة والاستقلالية. ونخشى كذلك من منزلق العنف المادي والجسدي ضد القضاة وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء”.

و أضافت، أيضا، “نحن في مرحلة مخيفة تجاه القضاء. لسنا من دعاة التغطية على الفساد، ولكن الفساد هو لدى بعض القضاة، ولا يمكن أن يقتنع أحد بأن الفساد معمم على 4 آلاف قاضٍ تونسي، ورئيس الجمهورية لديه كل السلطة على جهاز الرقابة، وهو التفقدية العامة، ليتم العمل على هذه الملفات بشكل جدي وتنتهي إلى تتبعات تأديبية أو حتى جزائية”.

وقالت: “نحن مع أي مسار شفاف للمساءلة، ومع ضمان المحاكمة العادلة ودون ضغوط، وتوفير الإمكانات للدوائر المتخصصة. هذا ما سيقود فعلاً إلى نتيجة” لافتة إلى أنّه “أما أن نحوّل هذا الخطاب الضاغط، من دون العمل بما يمكن أن يؤتي بنتائج لمحاربة الفساد، فإنه يصبح في إطار حملة لتهيئة الرأي العام للاستيلاء على مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء، والعودة من جديد إلى تنظيم ملف القضاء من طرف السلطة التنفيذية”.

وأوضحت القرافي أنّ هناك “سعياً للمساس بكامل المنظومة التشريعية في هذا الظرف الاستثنائي، على أساس العودة إلى نظام التبعية الموجود في دستور 1959، والذي يحبه رئيس الجمهورية ولا يخفي ميله لذلك التصور، حيث كان القضاء تابعاً، ولم يؤسس لقضاء يحمي التونسيين من نظام الاستبداد والفساد”.

واعتبرت أنه “عندما يترك رئيس الجمهورية وسائل وآليات محاربة الفساد، ويذهب إلى إعادة صياغة التشريعات، فإنه يقود الحملة لإيجاد الذرائع والمبررات للاستيلاء على المؤسسات القضائية، وإعادة تشكيلها بما يمكنه من وضع اليد عليها، سواء المجلس الأعلى للقضاء أو إدارة العدالة والمحاكم أو رئاسة النيابة العمومية، وكلها مآلات أصبحت الآن ممكنة”.

وشددت الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة، على أنّ “وضع القضاة الآن مخيف جراء هذه الحملات. ونحن إزاء تهديد بالعنف المادي، وكل شي متوقع في تلفيق التهم وإعداد الملفات. والمناخات الآن هي مناخات خوف وتراجع مساحات التعبير أمام القضاة”.

وحمّلت “رئيس الجمهورية ووزير الداخلية تبعات ما يمكن أن يحصل لأمن وسلامة القضاة وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء”.

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

شرطة المرور بالقيروان تصدر بلاغ مروري بمناسبة الإحتفال بالمولد النبوي الشريف

دعت شرطة المرور بإقليم الأمن الوطني بالقيروان، بمناسبة احياء ذكرى المولد النبوي الشريف و نظرا …

الإتحاد الأوروبي يسحب تونس من الملحق الثاني لقائمة الدول غير المتعاونة في المادة الجبائية

أعلن المجلس الأوروبي عن سحب تونس من الملحق الثاني المتضمن لقائمة الدول غير المتعاونة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

RSS
Follow by Email