الجمعة , 12 أغسطس 2022
أخبار عاجلة

“دور المرأة في نشر الثقافة والسلم الاجتماعي”… بين الرهانات والتحديات

 

نظمت السفارة الإيرانية بتونس، ندوة فكرية وثقافية حملت عنوان ” دور المرأة في نشر الثقافة والسلم الاجتماعي”، وذلك في إطار إحياء سلسلة سنوية تحتفي بقيمة المرأة، من أجل إبراز مكانتها ودورها البارز في تنمية المجتمع وكسب الرهانات والتحدّيات.

وفي هذا السياق، أكدّ مدير القسم الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس ميثم فرهاني، في كلمة له على هامش الندوة، أنّ المرأة المسلمة عموما تحظى بمكانة معتبرة ذات شأن وتقدير، لها أدوار بارزة في التنمية الاجتماعية وفي شتى المجالات التي تحفظ كرامتها وتبرز قيمتها.

واستشهد فرهاني، بتمكّن المرأة الإيرانية من بلوغ مراتب عليا في إيران بعد الثورة الإسلامية من ذلك تحقيق مراتب بارزة في مجال التنمية بنسبة 1.6 بالمئة، وتمكينها في القطاع الخاص ب74 بالمئة مقارنة بالقطاع الحكومي العام (25 بالمئة)، فضلا عن تبوأها مركزا مهمّا في المجال الزراعي 22 بالمئة والقطاع الصناعي 25 بالمئة والقطاع الخدماتي 52 بالمئة، على حدّ تعبيره.

وأفاد مدير القسم الثقافي، بأنّه اعتبارا لمكانتها المهمّة أسسّ الإمام الخميني عيدا للمرأة يصادف تاريخ مولد السيدة فاطمة الزهراء (العشرين من جمادى الأخرة) يعرف باسم “يوم المرأة” ويعد هذا اليوم مناسبة لذكر فضائل سيدة بيت النبوة والإسلام والكمالية الإنسانية، بحسب تعبيره.

ولفت المتحدّث إلى أنّ “المرأة الإيرانية كما هو الشأن بالنسبة للمرأة التونسية دأبت على تجاوز مختلف التحدّيات وبلوغ مراكز عليا في إطار إثبات الذات وتفعيل دورها كإنسانة أولا ثم كصاحبة فكر ورؤى ثانيا، لها أدوار بارزة في القيادة والريادة وقد أثبتت نجاحها سيّما خلال العصر الراهن، كما أثبتت جدارتها في مواقع صنع القرار اجتماعيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا.”

وعلى صعيد متّصل، أشار فرهاني إلى أهمية جامعة الزهراء بإيران المخصصة للإناث فقط، حيث بلغ عدد طالباتها 10 آلاف طالبة، والتي تعد من أبرز الجامعات بإيران من حيث تخصّصاتها العريقة، مشيرا إلى تأسسها على يد مواطن إيراني للنساء وأوصى بدفنه فيها وفاء لقيمة المرأة الإيرانية التي ساهمت مساهمة كبيرة في إنجاح الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 ونشر السلام، معتمدة بذلك على قدراتها الذاتية فضلا عن الدعم الوطني من بلادها.

وقال ميثم فرهاني، إنّ المرأة الإيرانية رغم سنوات الحصار و المظالم و الحروب و رغم كل الصعوبات حققت نجاحات باهرة في العالم ( مجال التكنولوحيا/ التطور العلمي/ البحوث/ الطب/ الفنون/ الرياضة/ الصحة/ التقنية و غيرها)، حتى أنها أصبحت رائدة فضاء و أشرفت على أكبر الإنجازات الوطنية والعالمية و ضمن هذه المجالات نذكر على سبيل المثال لا الحصر الشابة ” ليلا أرغيان” و هي مهندسة معمارية خريجة جامعة شهيد بهشتي بإيران و هي صاحبة أفضل تصميم عالمي لجسر ” بل طبيعت” أو ما يسمى بجسر الطبيعة الذي يعد معلما فنيا بارزا في طهران يربط بين منتزهين ( حديقة تالقانى و حديقة آب و آتش)، يبلغ طوله 270 مترا وقد صممته في سن السادسة و العشرين من عمرها .

 

وأكدّ المسؤول بالسفارة، أنّ المرأة الإيرانية كما هو الشأن لدى المرأة التونسية قد ساهمت في نشر عدة قيم بنّاءة منها قيم المواطنة والدفاع عن الحوق السياسية والمدنية، وتفعيل أسس الرشاد والاسترشاد، فضلا عن تنمية الوعي التربوي والتثقيفي في المؤسسات الجامعية والتربوية، وتعزيز قيم الاعتدال الفكري ونشر ثقافة التسامح والسلم الاجتماعي، على حدّ تعبيره.

وشدّد فرهاني في ختام كلمته، على أهمية السلام لدى المجتمع الإيراني كما هو الشأن بالنسبة للمجتمع التونسي، قائلا، “كلا المجتمعين يتسمان بالأمن والاستقرار والتحضّر والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والشعوب إلا أننا مازلنا اليوم بحاجة ماسة إلى تظافر الجهود من أجل تفعيل قيم الوحدة الإسلامية، والوقوف ضد الفتن الممنهجة سياسيا وإعلاميا من خلال نشر قيم التسامح ونبذ التعصب والتصدي لحملات التفكك الاجتماعي التي باتت تهدد نظام الأسرة، فالثقافة السليمة بحاجة إلى سلم اجتماعي ونسيج مجتمعي سليم”.

 

 

 

Please follow and like us:
Pin Share

شاهد أيضاً

سالم الحرشاي: نسبة استكمال مشاريع صيانة البنية التحتية للمؤسسات التربوية بلغت 37 بالمائة

بلغت نسبة استكمال مشاريع تهيئة وصيانة البنية التحتية للمؤسسات التربوية والمبرمجة للعودة المدرسية 2022-2023 حوالي …

إحتفاء بعيد المرأة: إفتتاح معرض الطوابع البريدية “تونسيات”

إحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التونسية الموافق لـ13 أوت من كل سنة، افتتح اليوم الخميس بالعاصمة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

RSS
Follow by Email